في الاونة الاخيرة كثر الباكؤون على الجمري والنائحون على زمانه (رحمه الله)فنحن نرى الوفاقيون يبكون على الجمري والحقيون يبكون على الجمري والحكوميون يبكون على الجمري والعلمانيون يبكون على الجمري والسنه يبكون على الجمري يعني ذلك ان الجميع يبكي على الجمري لست ادري ما الغرض من هذا البكاء والنياح هل في حقيقته بكاء على جمري قدم للأمه الكثير وهو بلا ادنى اشكال يستحق كل هذا البكاء ام ان الامه عاجزه عن التقدم الى الامام بعد وفاته ام انها تريد ان تقول ان البحرين خاليه من الرجال بعد ان رحيل الرجل الاول ام ان القضية نوع من التلاعب بالمشاعر وطريقه مثاليه في الحرب البارده بين الاطراف ..لا تردد إنها تلاعب بالمشاعر واسلوب تكتيكي في التدافع بين الاطراف المتحاربه فنحن نرى على مستوى التجربة في لبنان بعد ذهاب راغب حرب ومجيئ السيد عباس الموسوي وبعد ذهاب الموسوي ومجيئ القائد الاسلامي الكبير السيد نصر الله وفي الجمهورية الاسلامية في ايران بعد ذهاب الامام الخميني وبعد الحيرة التي سادت القلوب أتت الامه الايرانية بالخامنئي والرفسنجاني واليوم نرى الشخصية البارزه شخصية ذلك الرجل الشديد واعني به نجادنصل بعد هذا الحديث الى ان الامه لا تنتكس إذا كانت حية بذهاب رجل من رجالاتها ولا تموت برحيل احد قادتها ....بل يتجدد النشاط ويأتي من هم على قدر المسؤوليه ليجددوا للامه قوتها وحيوتها ...اعتقد ان هناك خلل واضح في التفكير العام لكيفية هضم مرحلة ما بعد الشيخ الجمري ... لذا يجب على العقلاء ان يتأملوا في انفسهم ويبحثوا عن مخرج واضح يبعد الناس عن سجالها العقيم حتى يمكن للسفينه ان تسير بهدوء ويجب عليهم ان يثقوا في الله وفي قدراتهم الذاتيه ويبتعدوا التسقيط لبعضهم البعض... كذا يجب على العوام ان يجعلوا التقوى السبيل الوحيد للخروج من هذا التيه والحيرة...فالمثل الشعبي يحمل الجواب ( لو خليت خربت )
--------------------
محمد عباس البصري
--------------------
محمد عباس البصري